مجالات النشاط

المسدس على طاولة المطبخ

حول المشروع

يعمل مشروع “المسدس على طاولة المطبخ” على تقليص انتشار السلاح الخفيف وعلى تفكيكه داخل الحيّز المدني إستناداً إلى المعرفة والمنظور الجندريين، بغية الحد من العنف الناتج عن كثرة أدوات إطلاق النار. يقوم المشروع بتفعيل رقابة مدنية مثابرة سعياً لسن قوانين مانعة، لإنفاذها بشكل أنجع وللشفافية الشاملة في كل ما يتعلق بالسلاح داخل الحيّز المدني. يعمل “المسدس على طاولة المطبخ” من أجل منع وتقليل العنف القتال بواسطة الأسلحة النارية ضد النساء، داخل العائلات وفي الحيّز برمّته، وكذلك من أجل إلزام التنظيمات المسلحة والأفراد حملة السلاح بالمحاسبة والرقابة الجماهيرية الشديدة.

لقد بدأ المشروع بالتطبيق العملي لدراسة نُشرت سنة 2009، وكشفت وجهاً غير مرئي لصناعة خدمات الأمن والحراسة في إسرائيل،  بما في ذلك ظاهرة قتل ومقتل بنات وأبناء الأسرة بسلاح الحراسة المحمول خارج العمل. في العام 2008، جرى تعديل قانون الأسلحة النارية لسنة 1949، وأضيفت إليه المادة 10ت(ب)، التي تنص على أن الإذن بحمل السلاح من قبل حارس يعمل في شركة حراسة مُقيّد لمنطقة عمله. هذا القانون لم يطبّق لسنوات، وفي بداية طريقه، طالب مشروع “المسدس على طاولة المطبخ” بتطبيق القانون وبإخراج سلاح عشرات آلاف الحراس ورجال الأمن من بيوتهم. وقد أوقف نجاح الحملة وتطبيق القانون بين صيف 2013 وربيع 2016 ظاهرة القتل وحالات القتل في البيوت والعائلات التي نُفذت بسلاح الحراسة المحمول خارج نطاق الوظيفة. في ربيع 2016، “عُدل” القانون وتم مرة أخرى تخزين آلاف الأسلحة النارية التابعة لشركات الحراسة في بيوت الحراس ورجال الأمن خارج الوردية. منذ ذلك الحين، وقعت على الأقل أربع حالات قتل أو مقتل بسلاح الحراسة الذي أُخذ إلى البيت.

سنة 2017، نشر مشروع “المسدس على طاولة المطبخ” التقرير غير مقفل: الأسلحة النارية في الحيّز المدني – كم عدد الأسلحة وكم هو حجم الرقابة؟  – تقرير شامل، وهو الأول من نوعه، حيث يقدّر كم عدد الأسلحة المنتشرة داخل الحيّز المدني ويستعرض الهيئات والجهات التي تحتفظ بها وكذلك مستوى الرقابة المفروضة على السلاح الخفيف. من جملة أمور أخرى، وثّق التقرير ظاهرة التطبيق الإنتقائي للقوانين السارية على السلاح والتي تضر في الأساس بالفلسطينيين مواطني إسرائيل، ولحدود مختلفة، بفئات سكانية أخرى مقصاة أيضاً. في أعقاب نشر التقرير، بدأ المشروع العمل المنسَّق مع منظمات نسائية فلسطينية من إسرائيل توجهت لأول مرة نحو تركيز العمل على العنف الذي تستعمل فيه الأسلحة النارية داخل مجتمعاتها المحلية.

إزاء التوجه المتصاعد لنشر الأسلحة النارية والتنصل من المسؤولية، تقوم مبادرة “المسدس على طاولة المطبخ” بتنمية حركة مقاومة تطالب بسياسات مانعة موزونة وشفافة وبالمسؤولية السلطوية والحكومية عن إساءة استخدام الأسلحة النارية من قبل مبعوثي المؤسسات والتنظيمات الأمنية. تعمل الحركة على تقليص انتشار السلاح الخفيف في الأماكن المدنية، بما في ذلك أسلحة قوى الأمن، من خلال تشديد الرقابة والتفتيش. ترفض الحركة التشخيص الكاذب الذي يدّعي أن كثرة السلاح تعني إستتباب الأمن.